شهد
الدرس اللغوي مع مطلع القرن العشرين تحولاً جذرياً نقل دراسة اللغة من الفضاءات
الفلسفية والتاريخية المقارنة إلى فضاء العلمية الدقيقة والمنهجية الصارمة. هذا
التحول، الذي تزعمه السويسري فرديناند دي سوسير، أسس لما يُعرف اليوم بـ "اللسانيات الحديثة" (Modern Linguistics). لم تعد اللغة بموجب هذا المنظور مجرد أداة للتعبير عن الأفكار
أو وعاء للآداب، بل أصبحت "نسقاً من العلامات" يُدرس في ذاته ولأجله.